"بايدن" وبوابته الجديدة للشرق الأوسط

اعتدنا نحن سكان الشرق الأوسط المتعب دائما أن ننظر إلى أمريكا كيف سنكون في حساباتها؟

 

بعد كل رئيس أمريكي جديد تكثر التساؤلات، ويكثر التنبؤ، ومعهما يكثر القلق. 

هل يكون الشرق الأوسط ومنطقتنا العربية حقل تجارب لمغامرة أمريكية مثل فيل دخل إلى بيت من زجاج؟

قدرنا السياسي أن نظل دائما ننتظر مصائرنا من دولاب السياسة الأمريكية، اعتدنا أيضا بعد كل رئيس أمريكي جديد أن تكون هناك بوابة شرق أوسطية يزورها ومنها يقدم خطابه للمنطقة، وفيه تنكشف السياسة التي سيتبعها خلال ولايته.

تابعنا ذلك بترقب كله شغف بعد مغادرة بوش الابن ونجاح "أوباما"، وكانت القاهرة وقتها هي البوابة التي اختارها "أوباما" ليدخل منها إلى ذلك الشرق الأوسط، وتحديدا من على منصة جامعة القاهرة في الرابع من يونيو 2009؛ حيث قدم خطابه الشهير الذي كان بمثابة بالون كبير ملأه بالأمنيات التي مع الوقت تبخرت بعد انفجاره.

جاء سياق خطاب "أوباما" مؤلما مخيفا، جاء بعد تيار من الصقور الذين احتلوا العراق وأفغانستان وحولوا المنطقة بتهوِّر إلى شعلة من نار.

لعب "أوباما" كديمقراطي ناشئ على وتر الخوف والقلق، بعنوان خطابه "البداية الجديدة" ليحمل ما قد يحمله من طمأنة، وفي متن الخطاب تحدث عن وحدة المصير ونطق بالعربية، واستدل بآيات من القرآن الكريم، ولو زاد قليلا لتحول إلى الشيخ "أوباما"!

كان الخطاب موجَّها إلى العالميْن العربي والإسلامي، وقال يجب أن يعلم الجميع أن أمريكا ليست عدوة لكم.


عدد القراءات‌‌ 84

AM:02:46:11/02/2021


الاكثر مشاهدة