سفيرة السعودية في واشنطن... الأميرة ريما

«أرفع أصدق عبارات الشكر والامتنان لمقام مولاي خادم الحرمين الشريفين، وسمو سيدي ولي العهد - حفظهما الله - على هذه الثقة الكريمة الغالية بتعييني سفيرة في الولايات المتحدة الأميركية. وسأعمل بإذن الله لخدمة وطني وقادته وكافة أبنائه، ولن أدخر جهداً في سبيل ذلك».
بهذه الكلمات علّقت الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان، على الأمر الملكي بتعيينها سفيرة للسعودية في واشنطن، في سابقة سعودية تاريخية.
الأمر صدر من الأمير محمد بن سلمان، بصفته نائباً عن الملك الذي يقوم برحلة سياسية خارج البلاد، لحضور قمة شرم الشيخ العربية - الأوروبية.
لماذا يعدّ تعيين ريما بنت بندر سابقة سعودية تاريخية؟
لأسباب؛ منها أنها أول سيدة تتولى السفارة لبلدها، وأين؟ في أهم سفارة سعودية بالخارج، لدى الولايات المتحدة. ومن هذه الأسباب أنها تتولى عملها في وقت سياسي حساس في الداخل الأميركي، وهي تعرف تماماً ماذا يجري هناك، فهي «بنت أبيها» السفير السعودي، غير العادي، الأمير بندر بن سلطان، وقد ترعرعت هناك في عاصمة السياسة العالمية؛ «واشنطن دي سي».
تتمتع هذه السيدة بقدرات ومهارات واضحة، خصوصاً في الحديث والإقناع، وخصوصاً أكثر باللغة الإنجليزية ذات المذاق الأميركي، تجلّى ذلك في حواراتها التلفزيونية مع الفضائيات الأميركية.
إلى ذلك، لديها سيرة تعليمية وإدارية ممتازة، فهي حاصلة على بكالوريوس الآداب في كلية مونت فيرون بجامعة جورج واشنطن بالولايات المتحدة عام 1999، وعملت مستشارة في مكتب ولي العهد السعودي، بالإضافة إلى عملها وكيلة للتخطيط والتطوير في الهيئة العامة للرياضة، إلى جانب وزارة التعليم لتأسيس التعليم الرياضي للفتيات في المدارس.
هل يكفي هذا لمصارعة تماسيح الإعلام الموتور في أميركا؟ ضع معهم الساسة الهائجين، ليس على السعودية أصالةً؛ بل على إدارة الرئيس الجمهوري الصلب دونالد ترمب... وعليه؛ فالهجوم المتواتر على السعودية، من طرف هؤلاء، جزء من الهجوم الملحاح على ترمب وسياساته وأعوانه.
تذهب الأميرة السفيرة إلى المسرح السياسي الإعلامي الأميركي، على هذه الحال، خلفاً للأمير السفير خالد بن سلمان، الذي تولى مسؤوليته نائباً لوزير الدفاع، والحق أن الأمير خالد قاد دفّة الدبلوماسية السعودية في أميركا، في ذروة الأنواء والأمواج السياسية العاتية، ولم يهن عزمه ولم يلن.
أمام ريما بنت بندر مهمة معقدة، لكنها ليست مستحيلة، وهي مسلّحة بدعم القيادة السعودية، سفيرة برتبة وزير، فهل تعيد بنت بندر صولات وجولات بندر الدبلوماسية من جديد؟
هي قادرة على ذلك، مع تكوين فريق عملها السياسي والإعلامي والقانوني... لا شيء مستحيلاً بالسياسة.
 

عدد القراءات‌‌ 899

AM:01:01:26/02/2019


الاكثر مشاهدة