نائب إيراني: التضحية بأرواح الناس لأجل الصين خطأ فادح

تزداد التصريحات المباشرة والتلميحية هذه الأيام في إيران بخصوص انعكاسات علاقات طهران ببكين على انتشار فيروس كورونا وآخرها ما جاء على لسان النائب في البرلمان الإيراني شهروز برزجر كلشاني الذي انتقد "التضحية بأرواح الناس لأجل العلاقات بالصين".

وانتقد عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية للبرلمان الإيراني في مقابلة مع وكالة أنباء "إيلنا" العمالية الناطقة بالفارسية،الثلاثاء، الحلول المتبعة في إيران لمكافحة جائحة كورونا قائلا: "أن نضحي بأرواح الناس في سبیل توطيد العلاقات مع هذا البلد (الصين) إنه خطأ فادح".

 

كما أضاف: "كانت أمامنا حلول كثيرة لمنع تفشي هذا الفيروس إلا أننا لم نعمل بها واليوم وفقا للإحصائيات الرسمية نشاهد إصابة ألفين إلى ثلاثة آلاف شخص في البلاد".

في حين، كان العضو في المركز الوطني لمكافحة فيروس كورونا الدكتور حامد سوري كشف أمس في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية الإيرانية عن وجود ما يقارب النصف مليون إصابة في البلاد، واصفا التقديرات الحكومية الحالية حول عدد الإصابات بأنها "غير دقيقة" على حد قوله.

"أمر لا يغتفر"

 

وقال شهروز برزجر كلشاني حول مصدر الفيروس المنتشر في إيران: "لو تم التأكيد بأن الصين كانت مصدر الفيروس (في إيران) وتم إدخاله بشكل متعمد، فإن هذا الأمر لا يغفر".

كما اعتبر عدم الاهتمام بنقل الفيروس من الصين إلى إيران بمثابة "القتل مع سبق الإصرار"، طبقا لحكم الشرع والقانون.

وواصل نائب مدينة سلماس في البرلمان الإيراني يقول: "كان من الممكن بالنسبة لنا تقييد علاقاتنا مع الصين وإلغاء الرحلات الجوية، أي أن نفعل ما فعلته الصين نفسها مع مدينة ووهان".

وتابع: "إن مثل هذه النظرة التي لا تهتم بصحة الناس حتى لا تتعرض علاقاتنا مع الصين للخطر، يعتبر تصرف خاطئ ولا يغتفر له، في حين أن الحفاظ على صحة الناس وسلامتهم وأرواحهم هو واجب ملازم للحكومة ونظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية".

مشادة كلامية

هذا وسبق أن أثار انتقاد المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية لأسلوب الصين في نشر الإحصائيات العلمية حول جائحة كورونا، حفيظة سفير بكين في طهران في حين سعت وزارة الخارجية الإيرانية إلى لملمة الأمر قبل أن يتحول إلى أزمة سياسية بين طهران وأهم شريك تجاري لها في ظل العقوبات وانتشار كورونا.

وكان المتحدث باسم وزارة الصحة والتعليم الطبي الإيراني، کیانوش جهان بور، علق في مؤتمره الصحافي اليومي الأحد الماضي على انتشار عدوى كورونا في مدينة ووهان الصينية، واصفاً الإحصائيات التي تنشر من قبل الصينيين حول الموضوع بـ"السخرية" أو "النكتة المرة".

سفير الصين يرد

 

كما لم يكتف جهان بور بذلك، حيث انتقد في تغريدة له على "تويتر" الصين بسبب تقييمها المغلوط لخطورة فيروس كورونا، كتب فيها: "لا يمكن ولا يجوز الخلط بين المناقشات العلمية والسياسة، حيث اعتبرت جميع الأوساط الأكاديمية في العالم، على أقل تقدير وبناءً على معلومات وبائية وتقارير من باحثين صينيين، أن الإنفلونزا من نوع A أشد خطورة من فيروس كورونا المستجد. واليوم تظهر النتائج خلاف ذلك. ونحن نثق في نتائجنا أكثر".

هذا وأثارت تصريحات المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية، استياء السفير الصيني في طهران "تشانج هووا" الذي رد على التغريدة قائلا: "وزارة الصحة الصينية تقيم يومياً مؤتمراً صحافياً، لكي تستخلص الاستنتاجات، أقترح عليك أن تقرأ أخبارها بدقة".

وبغية وضع حد لهذا السجال قبل أن يتسع، شدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، عباس موسوي، على "ضرورة تقدير جهود الصين لمكافحة تفشي فيروس كورونا"، لكن دون أن يشير إلى انتقادات جهان بور للصين أو إلى رد سفير بكين على المسؤول الإيراني.




عدد القراءات‌‌ 471

AM:12:12:09/04/2020