عبد الله مهتدي للعين الإخبارية .. عمال ايران وقود الثورة

أجمع معارضون إيرانيون أن اندلاع حراك عمالي داخل بلادهم من شأنه أن يغير موازين القوى لصالح المحتجين ضد سياسات النظام الديني المسيطر على الحكم منذ 4 عقود.

وأشار المحلل السياسي البارز المقيم بالولايات المتحدة رضا بارشى زادة، في تصريحات لـ"العين الإخبارية" إلى أن الإضرابات العمالية وغيرها من حركات المقاومة السلبية ستضعف قدرة نظام المرشد الإيراني علي خامنئي بالتأكيد.

وأضاف زادة أن الإضرابات العمالية الكلاسيكية مثلما جرى خلال العشرين عاما الماضية لن تكون وحدها قادرة على الإطاحة بالحكم الديني في القريب المنظور، بل يسلتزم الأمر حدوث ما وصفها بثورة وطنية شاملة، على حد تعبيره.

ولفت زادة الأكاديمي بجامعة إنديانا بولاية بينسلفانيا الأمريكية، إلى أن إضرابات العمال الإيرانيين ستمهد الطريق لكي يجثو النظام على ركبتيه، على حد قوله.

واعتبر عبدالله مهتدي سكرتير حزب كوملة الكردستاني الإيراني المعارض خلال تصريحات لـ"العين الإخبارية" أن المظاهرات العمالية في إيران ستكون عنصرا أساسيا من عناصر التغيير داخل البلاد.

وأوضح مهتدي أن السلطة المسيطرة على حكم إيران فشلت في السيطرة على الحركة العمالية خلال العقدين الماضيين، بسبب قدرتها على تجديد تحركها عند كل أزمة تتعرض لها (الحركة العمالية).


وشكل عمال الحافلات والشاحنات والمصافي النفطية وغيرهم وقودا للإضرابات العمالية في إيران خلال السنوات الماضية؛ فيما تنوعت أساليب التعامل الأمني معهم بين السجن والتعذيب والفصل التعسفي، لكنها بقيت دون تأثير عميق، حسب مهتدي.

من جانبه، اعتبر الكاتب السياسي الكردي المعارض مسعود محمد أن الاحتجاجات العمالية تعكس غضب الشارع من الفساد المتفشي في صفوف الدوائر العليا بالنظام الإيراني.

وتطرق محمد في تصريحات لـ"العين الإخبارية" إلى أن أبناء المرشد علي خامنئي على سبيل المثال نجحوا ببناء ما نعتها بإمبراطوريات مالية تتجاوز قيمتها مليارات الدولارات مستغلين وجود والدهم كأعلى هرم للسلطة داخل البلاد.

ويمتلك أقربهم لأبيه مجتبي خامنئي (الابن الثاني للمرشد الإيراني) ثروة تقدر بنحو 3 مليارات دولار أمريكي تحصل عليها من مبيعات نفطية وعقارات، فضلا عن كميات من الذهب والألماس يبلغ سعرها قرابة 300 مليون دولار أيضا، حسب الكاتب الكردي المعارض.

الأمر اللافت على مدار العامين الأخيرين، من وجهة نظر الكاتب الكردي المعارض مسعود محمد، أن الحركات العمالية الإيرانية جذبت إلى احتجاجاتها شرائح واسعة من الطبقة الوسطى ما ينبئ عن تعزيز زخم التحركات المناهضة لسياسات النظام الإيراني مستقبلا.


وأكد مسعود محمد لـ"العين الإخبارية" أن المواجهة القادمة بين الشعب الإيراني والنظام ستكون شرسة على غرار ما شهدته بعض المدن خلال احتجاجات البنزين، في نوفمبر/تشرين الثاني 2019.

واستطرد محمد أن عمال مصانع السكر والبتروكيماويات بإقليم الأحواز الواقع جنوب غرب إيران كانوا القوة الأكثر تنظيما في مواجهة نظام خامنئي خلال العامين الأخيرين.

وتكمن خشية النظام الإيراني من الحركة العمالية في قدرتها على التنظيم والحشد داخليا حيث كانت إضرابات عمال النفط أحد الأسباب التي أطاحت بنظام الشاه محمد رضا بهلوي عام 1979.

ولطالما شهدت احتجاجات العمال الإيرانيين مؤخرا تضامنا من جانب طلاب الجامعات الأمر الذي أسفر مرارا عن مواجهة الأجهزة الأمنية الإيرانية صعوبة في إخمادها، وفق محمد.

وتصل أعداد الطبقة العاملة في إيران لأكثر من 27 مليون موظف، حيث تعد ضمن الأكبر إقليميا من حيث عددها، ولذا تعتبر هذه الكتلة الأكثر تأثرا بغياب الاستثمارات الأجنبية وزيادة معدلات البطالة إضافة إلى تفشي الفساد، حسب الكاتب الكردي المعارض.
نقلا عن العين الإخبارية..





عدد القراءات‌‌ 693

AM:07:31:10/02/2020