"بريطانيا" تطالب بمعاقبة وملاحقة "قاسم سليماني"


 

يحظى الجنرال قاسم سليماني، الذي هو بمثابة رأس الإرهاب الإيراني بالخارج، بمكانة لا ينازعه أحد فيها عند المرشد الأعلى للاحتلال الفارسي حيث يتولى الرجل الستيني منذ ما يقترب على العقدين قيادة فيلق القدس التابع للحرس  الثوري للاحتلال الايراني ، وهو الفيلق العسكري المسؤول عن نشر العنف والإرهاب الإيراني بالخارج.

ويتحكم قائد ميليشيات فيلق القدس الإرهابية، الجنرال قاسم سليماني، في السياسة الفارسية المتعلقة بالعراق وسوريا ولبنان واليمن وأفغانستان، وتتجلى مهام جنرال الإرهاب الإيراني، فى الهيمنة على الشرق الأوسط.

تمتلئ حياته بكثير من المنحنيات وكثير من الصعود، ومن بين المصنفين على لائحة الإرهاب الأمريكية، بعد اتساع مشاركاته الميدانية بتدخله عسكريا في دول مجاورة مثل العراق وسوريا.

وكانت أولي المهام التي تولاها قاسم في ظل الحرس الثوري هي إخماد تمرد الأكراد، المطالبين بحوقهم السياسية والاقتصادية التي سُلبت في ظل حكم الشاه، غرب دولة الاحتلال الفارسي، ونجح سليماني مع أعضاء الحرس الثوري في قمع التمرد وارتكاب مجازر بحق المعارضين.

وفي ذات السياق طالبت شخصيات بريطانية بملاحقة قاسم سليماني، قائد ميليشيا فيلق "القدس" في الحرس الثوري الإيراني، بعد كشف فيلم وثائقي لـ"بي بي سي" علاقته بمقتل نحو 179 جندياً بريطانياً من القوات المتمركزة في القاعدة العسكرية بالبصرة.

وذكرت صحيفة "ديلي إكسبرس" أن الفيلم الوثائقي أظهر بالأدلة الدامغة أن سليماني قدم دعماً للمتطرفين الشيعة والسنة على حد سواء في العراق لاستهداف الجنود البريطانيين وبث عدم الاستقرار.

كما عرض الوثائقي البريطاني بصمات سليماني نيابة عن الحرس الثوري عبر ما يعرف بفيلق القدس، في دعم مجموعات محلية من لبنان إلى اليمن فضلاً عن سوريا والعراق، بهدف تمكين نفوذ دولة الاحتلال الفارسي، في المنطقة ممثّلة في الولي الفقيه مرشد دولة الاحتلال الفارسي.

وقلّد المرشد الأعلى للاحتلال الإيراني، علي خامنئي، قاسم سليماني، وسام "ذو الفقار" الذي يعتبر أرفع وسام عسكري في البلاد على الإطلاق.

وهنأ ممثل خامنئي في فيلق "القدس"، علي شيرازي، سليماني لتقليده وسام "ذو الفقار" من قبل خامنئي، الذي يعتبر أيضاً القائد العام للقوات المسلحة، وفق ما نقلت وكالة "فارس" الناطقة باسم الاحتلال الإيراني.

ويعتبر قاسم سليماني أول من يحصل على هذا الوسام منذ ماتسمى بالثورة الإيرانية قبل 40 عاماً، كما ينظر إليه في طهران وفي الجوار الإقليمي على أنه الشخصية العسكرية الأكثر سطوعاً والأكبر تأثيراً في دوائر صنع القرار في إيران.

وفرض الدور الإيراني الصفوي نفسه على الساحة العراقية، منذ الاحتلال الأمريكي في عام 2003 ، ولهذا فإن تنامي الدور الإيراني في العراق لم يتأت من قوة إيران، وإنما نتاج لمتغيرات داخلية وإقليمية ودولية مهدت الطريق لهذا الدور، وهو دور مؤثر في مجريات الأحداث في الساحة العراقية، وسلبي في أكثر أبعاده ولعل الموقف العراقي الأخير الرافض لحملة "عاصفة الحزم” العسكرية التي تقودها السعودية ضد الحوثيين في اليمن يعتبر تكريسا لهذا الدور الإيراني الذي لم يكن ليتنامي إلا نتاجا لتغيرات في موازين القوى الداخلية العراقية، وكذا الإقليمية والدولية في المنطقة.

وفي عام 1998، تولي قاسم قيادة ميليشيا فيلق القدس، الذي تولي تنفيذ حيز كبير من السياسة الإيرانية العدوانية سواء بالداخل أو بالخارج.

ويُعد فيلق القدس أداة الإرهاب الإيراني بالخارج، ومن أهم وظائفه غير المعلنة استئصال من تعتبرهم إيران أعداء لها، وتقديم الدعم والتدريب للكتائب والفرق المسلحة ذات الولاء المطلق لدولة الاحتلال الفارسي، وهي ميليشيات طائفية.

 

وتشهد دولة الاحتلال الإيراني انتفاضة شعبية على النظام الصفوي، طالبت فيها رموز الفرس الصفويين بالتنحي وبإسقاط النظام الإيراني الحاكم برمته، وقد بلغ الغضب الشعبي ذروته من تفشي الفساد والظلم فى البلاد.


 



عدد القراءات‌‌ 168

AM:09:21:13/03/2019