إنتفاضة إيران سقوط 12 قتيلا فى 5 أيام احتجاجات.. "الباسيج" يتدخل لإنقاذ النظام بـ"حملة اعتقالات".. وإعلام قطر يواصل التعتيم

بوتيرة متسارعة وسط أجواء غاضبة، تجاوز سقف الاحتجاجات الشعبية فى إيران مطالب الفقر والغلاء والبطالة إلى إطلاق هتافات سياسية ضد الديكتاتور الأكبر المرشد الإيرانى "على خامنئى" والرئيس الصورى حسن روحانى، رافعين شعارات "تسقط ولاية الفقيه" التى تسيطر على مقاليد حكم البلاد منذ عام 1979.

 

وقد وصلت الثورة الشعبية الجارفة ضد النظام الإيرانى والتى انتشرت كالنار فى الهشيم فى جميع المحافظات والمدن الإيرانية، إلى مرحلة اقتحام مراكز الشرطة وقواعد "الحرس الثورى الإيرانى"، حيث أعلن التلفزيون الرسمى الإيرانى، اليوم الإثنين، أن قوات الأمن تواجه محتجين أمام مراكز للشرطة وقواعد عسكرية، دون تفاصيل إضافية.

 

 

سقوط 12 قتيلا

 

وتأتى هذه التطورات فى الوقت الذى أعترفت فيه السلطات الإيرانية رسميا، بسقوط 12 قتيل خلال الانتفاضة الشعبية التى انطلقت شرارتها الخميس الماضى فى مدينة "مشهد" شرق البلاد، قبل أن تمتد إلى باقى المدن الإيرانية.
وتدخل الانتفاضة الإيرانية اليوم الخامس لها، فى وقت تواصل فيه السلطات الأمنية حشد عناصر الحرس الثورى وقوات "الباسيج" لمواجهة أوسع حركة احتجاج تشهدها إيران منذ عام 2009.

حجب التطبيقات وقطع الإنترنت

 

وكانت السلطات الإيرانية قد أغلقت تطبيقات على هواتف المحمول على رأسها تطبيق "انستجرام" و"تيلجرام" وقطعت الاتصالات وخدمات الإنترنت عن مناطق تشهد مواجهات عنيفة فى محاولة للتعتيم على حجم المظاهرات التى وصلت إلى العاصمة السياسية طهران والعاصمة الدينية قم.

 

ولأول مرة منذ وصول الحكم الديكتاتورى الإيرانى لسدة الحكم فى البلاد، رفع المتظاهرون شعارات مناوئة للمرشد الغيرانى، وأحرق المحتجون صور "خمينئى" ، والإرهابى قاسم سليمانى قائد فيلق القدس التابع للحرس الثورى.

 

إعلام قطر يفرض تعتيما

 

وأبرزت الانتفاضة الإيرانية الشعبية تواطؤ الإعلام القطرى مع نظام ملالى إيران فى محاولة واهية منه للتغطية على ثورة الفقر الإيرانية، حيث أمرت السلطات القطرية جميع وسائل إعلامها بعدم التعرض للمظاهرات الإيرانية أو نشر أى خبر عنها.

 

ويرى مراقبون أن هناك تواطؤا واضحا من بعض الدول الإقليمية فى مقدمتها قطر، من خلال أدواتها الإعلامية، لدعم النظام الغيرانى فى محنته الحالية، حيث تحرص وسائل الإعلام القطرية على تقديم المظاهرات الرسمية المدفوعة والمؤيدة للنظام بشكل مبالغ فيه وفى تحيز واضح، فى وقت لا تنشر فيه أى خبر عن مظاهرات الغاضبين المناهضين للنظام .

 

وتعتبر "ثورة الجوع" كما أطلق عليها البعض والتى هبت بنحو 60 مدينة إيرانية هى الاحتجاجات الأبرز ضد النظام الإيرانى منذ إقامته.

 

تسلسل الأحداث

 

وبدءت الاحتجاجات الخميس الماضى بمدينة مشهد اعتراضاً على تدنى الأوضاع الاقتصادية فى وقت ينفق فيه النظام الإيرانى الحاكم المليارات على أجندة تفتيت وضرب دول المنطقة كما هو الحال فى سوريا والعراق واليمن ولبنان.

 

وتأتى الاسباب الرئيسية لخروج المتظاهرون فى الشوارع ضد النظام، هو انفاق المليارات على الحروب بالوكالة الدائرة فى سوريا والعراق واليمن، وتحميل المواطن فاتورة تلك الحروب، وارتفاع أسعار الوقود 50% ، وخروج 30 مليون مواطن من مظلة الدعم النقدى، بالإضافة لارتفاع معدل البطالة لـ12.4% ما يعادل 3.2 مليون عاطل.

 

وردد المحتجون شعارات "الموت لروحانى" و"الموت للدكتاتور"، و"أتركوا سوريا وانظروا لحالنا"، ثم امتدت الاحتجاجات من خراسان إلى محافظات قوجان وسبزوار وأصفهان وقائم شهر وقزوين وكرمانشاه ورشت وأهواز وغيرها من مدن غرب إيران.

 

بداية الشرارة

 

وفى 30 ديسمبر الماضى، بدأت الاحتجاجات تظهر فى العاصمة طهران وغالبية مدنها مثل سمنان وكاشان وبوشهر، وأراك وشهر كرد، وغيرها، وأظهرت مقاطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعى تمزيق صور المرشد الإيرانى وحرقها

 

كما شهدت ليلة السبت الماضى، أعمال عنف وتخريب طالت بنوك ومحال تجارية، تم استهداف المبانى الحكومية فى رابع أيام الاحتجاجات مقابل حملة قمع وحشية من الأمن، وعقب ذلك خرج الرئيس الإيرانى حسن روحانى فى كلمة للشعب دعا خلالها للتهدئة معترفا بتقصير الحكومة، ولكن برغم من الخطاب تواصلت الاحتجاجات وحاولت الأجهزة الأمنية تفريق المحتجين بخراطيم المياه ورد المتظاهرون باستهداف مبانى تابعة للحرس الثورى

 




عدد القراءات‌‌ 527

PM:08:07:01/01/2018