فخامة الرئيس جلال الطلباني قامة سياسية لا تعوض

خسر الشعب الكردي قامة عالية من قاماته، فخامة الرئيس جلال طالباني، كما خسر حزب كومله وكرد ايران نصيرا، محبا لأكراد ايران ووسيطا عادلاً منحازاً بقلبه وعقله لقضية اكراد ايران.

الرئيس
 العراقي السابق جلال طالباني الذي توفي الثلاثاء عن 83 عاما هو أول رئيس كردي للعراق، ارتبط اسمه بعقود من النضال من أجل حقوق الاكراد، وتوفي بعد أسبوع من استفتاء على الاستقلال في اقليم كردستان كان لعب دورا كبيرا في منحه الحكم الذاتي.

وتوفي طالباني الثلاثاء في المانيا، بحسب ما أعلن حزبه الاتحاد الوطني الكردستاني، بعد سنوات من المرض أعقبت إصابته بجلطة دماغية عام 2012. كان طالباني سياسيا محنكا ومفاوضا ماهراوتمكن خلال سنوات حكمه منذ توليه الرئاسة في 2005 واعادة انتخابه رئيسا في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2010 حتى اصابته بالمرض من مد جسور بين الاطراف المتناحرة في بلاده، ما ساهم في التخفيف من حدة التوترات.

وكان طالباني يحظى باحترام شرائح واسعة مختلفة من المجتمع العراقي.

ولعب طالباني الملقب "مام جلال” اي "العم جلال” باللغة الكردية، دورا بارزا في تهدئة الازمات بين العرب والاكراد في البلاد وتحسين العلاقات مع دول الجوار كايران وسورياوكان العراقيون يطلقون عليه لقب "صمام الامان”.

ولد طالباني في 12 تشرين الثاني/نوفمبر عام 1933 في قرية كلكان التابعة لقضاء كويسنجق في شمال العراق، وأمضى شبابه في النضال من أجل توحيد الشعب الكردي الذي يتوزع في العراق وتركيا وسوريا وايران.

ودرس طالباني القانون في جامعة بغداد والتحق بعدها بالجيش لاداء خدمة العلم، ثم انضم الى الحزب الديموقراطي الكردستاني بزعامة الملا مصطفى بارزاني، والد مسعود بارزانيبعدها بدأ نضاله عبر انتفاضة الاكراد الاولى عام 1961 ضد الحكومة العراقية آنذاك.

وشكل طالباني عام 1975 حزب الاتحاد الوطني الكردستانيوواصل نضالا غالبا ما حمل خلاله السلاح، وكثف مطالبه بحكم ذاتي للاكرادوكان عدوا لدودا للرئيس العراقي السابق صدام حسين.

في 1988، يوم استخدم صدام حسين الاسلحة الكيميائية ضد الاكراد في حلبجة، كان طالباني أحد قادة حركة التمرد الكردية.

بعد حرب الخليج الثانية التي طرد بعدها جيش صدام حسين من الكويت، نجح الأكراد في الحصول على حكم ذاتي في كردستان بعد انتفاضتهم سنة 1991. وبات هذا الحكم قانونيا بعد الاجتياح الاميركي للعراق في 2003. في تلك الفترة، كان طالباني وبارزاني اتفقا على وضع خلافاتهما جانبا، وانتخب طالباني رئيسا للعراق وبارزاني رئيسا لكردستان.

وهو متزوج من هيرو، ابنة المفكر الكردي الراحل ابراهيم احمد، وأب لولدين هما قبات، نائب رئيس وزراء حكومة اقليم كردستان الحالية، وبافل. نحن في حزب كومله، وكصفحة كوملة نعزي أنفسنا، وحزب الاتحاد الوطني وقيادته، والسيدة الفاضلة هيرو خان ودولة نائب رئيس الوزراء قباد طالباني، والأخ بافل طالباني، برحيل فخامة الرئيس. 
مام جلال رحل جسداً وسيبقى حاضراً فينا من خلال تعاليمه ونضالاته وسيرته العطرة. 





عدد القراءات‌‌ 119

PM:10:58:04/10/2017