صرخة إيرانية للملالي: ارجع بجنودنا من سوريا قبل أن نصبح وليمة للروس والأمريكان

خبراء : سوريا اصبحت محرقة للجنرالات الايرانيين بعد فقد قرابة 20 جنرالا كبيراً 

 إضافة إلى مقتل ما لايقل عن 2000 عنصر من الحرس الثوري وقوات النخبة

 

برغم الميزة الاستراتيجية النسبية التي حققتها إيران على الأرض في سوريا ، بنشر عدة آلاف من جنود الحرس الثوري الإيراني، علاوة على قرابة 30 ألفا من الميلشيات الشيعية الإرهابية التي تنضوي تحت لوائها الا أن الخسائر الإيرانية الفادحة في سوريا دفعت الكثير من الإيرانيين لإطلاق صرخة مدوية في العديد من اللقاءات والمنتديات، يطالبون فيها المرشد خامنئي والإدارة المسعورة للحرس الثوري باسترجاع أولادهم والجنود الإيرانيين من " المحرقة السورية"..

 كما بدأ سؤال الانسحاب من سوريا يسيطر على العديد من مراكز البحث السياسية والاستراتيجية داخل طهران وخارجها.

 مقتل 2000 إيراني من قوات الحرس الثوري وجنود النخبة

 وكشفت مصادر أمنية مطلعة لـ " بغداد بوست " أن ايران تجابه خسائر فادحة في سوريا، وان التقديرات تشير الى مقتل مالايقل عن 2000 عنصر من قوات الحرس الثوري وقوات النخبة الايرانية في سوريا ..

 كما تزايد القلق بعدما دخلت الولايات المتحدة الأمريكية على الخط ، وأصبحت مستعدة لتدمير عشرات الكهوف والمخابىء والمعسكرات الإيرانية فوق رؤوس من فيها لإجبار السفاح بشار على التنحي.

 هنا تعالت المطالب للمرشد الأعلى خامنئي : ارجع بجنودنا من سوريا قبل أن يكونوا وليمة للروس والأمريكان.

ومع توالي الإعلان عن خسائر إيران في سوريا، خاصة الخسائر البشرية الفادحة بين قتلى وأسرى من قوات إيرانية خاصة، يدور سجال داخل إيران لا يتعلق بالمواطنين العاديين فحسب بل حتى بالقادة العسكريين، ما يعكس تململا مكتوما في الشارع الإيراني تجاه الخسائر البشرية في الصراع الدائر في سوريا،  وهو ما دفع قيادات إيرانية لأن تلقي باللائمة على بعضها وإن بشكل غير مباشر.

وأكد قائد الجيش الإيراني، عطا الله صالحي، أن مسؤولية إرسال "قوات عسكرية لسوريا ليست من مهام الجيش، وأن مؤسسة أخرى هي من تقوم بهذه المهام، مشيرا إلى "ميليشيات الحرس الثوري" التي تتبع المرشد علي خامنئي.

نحن أولى بالأموال من حزب الله وبشار 

ويقول مراقبون للشأن الإيراني، أن هناك تذمرا واضحا بدأ ينتشر وبشكل كبير من التدخل الإيراني بسوريا ولبنان، بينما نسبة كبيرة من الشعب الإيراني تعيش تحت خط الفقر، إذ يتحدث الإيرانيون أن الأموال التي ترسل وتصرف على سوريا ولبنان هم أولى بها من حزب الله والسفاح بشار الأسد .

ويؤكد رئيس مركز الدراسات الإيرانية العربية، علي نوري زاده، إن "الشعب الإيراني مستاء من الأموال التي تدفع مقابل هذه الحرب"، مشيرا إلى أن الشارع الإيراني لم يكن مرحبا منذ البداية بالتدخل في سوريا إلا أن النظام أرسل القوات بذرائع دينية .

وأضاف أن "خامنئي يعتقد أن خسارة سوريا قد تسهم في قطع الصلة مع حزب الله، الذي يعتبره بمثابة اليد المقاتلة داخل البلدان العربية ".

 ومشددا على أن ارتفاع عدد القتلى من العسكريين الإيرانيين في الفترة القادمة سيؤجج من حالة الاحتقان المكتوم بين الشعب الإيراني ما ينذر باندلاع تظاهرات تندد بالتدخل في سوريا في طهران .

 سوريا .. محرقة الجنرالات  الإيرانيين

 كما كشفت بعض الاحصائيات العسكرية، أن إيران فقدت ما لايقل عن 17 جنرالا كبيرا في الأرض السورية ، منهم الجنرال ذاكر حيدري، والجنرال غلام رضا سيماي ، والجنرال دريوش دوروستي، والذي قتل بمعارك في محافظة حماة "وسط سوريا" ، إلى جانب الجنرال المتقاعد غلام أحمدي، مساعد قائد ما يسمى فرقة "سيد الشهداء".

 وكذلك مقتل الجنرال حسين همداني، نائب قائد "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني الذي يقوده الجنرال قاسم سليماني.

 كما نالت ايران ضربة موجعة  بمقتل كلا من الجنرال  حاج حميد مختربند، والذي كان مسمى بـ "أبي الزهراء"، وفرشاد حسني زاده ، وكذلك الجنرالات شفيق شفيعي، القيادي البارز في صفوف "فيلق القدس ، ".حسن شاطري، ومحمد جمالي زاده، وعبدالله إسكندري، وعبدالرضا مجيري، وجبار دريساوي، وعلي الله دادي، ومحسن قجريان، وحسن علي شمس أبادي  وغيرهم.

 هل نحن بحاجة لسياسة جديدة في سوريا؟


وفي منتدى الدبلوماسيين الإيرانيين المتقاعدين تم طرح السؤال الأهم حاليا بالنسبة لإيران "هل نحن في حاجة لسياسة جديدة بشأن سوريا؟" أما الكاتب الإيراني " موسوي كاهلاخالي" فكان أكثر وضوحاً في طرح الهواجس الإيرانية "ربما نجد أنفسنا في وقت قريب مهمشين تماماً من قبل القوى العالمية العظمى في الداخل السوري ".

 وبحسب خبراء ،فإن مخاوف طهران حالياً تتمحور حول خطة ما أو اتفاق سري بين روسيا والولايات المتحدة، يتم بناءاً عليها تقسيم سوريا بينهما بالإضافة لحلفاء الولايات المتحدة لاسيما تركيا.

كما ان هناك مخاوف واسعة من أن تقدم الولايات المتحدة الامريكية بقيادة ترامب على حملة عسكرية واسعة في سوريا لإزاحة السفاح بشار بالقوة ويكون ضحيتها عشرات الآلاف من الجنود الإيرانيين. والذين يعتبروا بلا تغطية جوية في سوريا 

فهم تحت رحمة القوات الجوية الروسية، والقوات الجوية وحاملات الطائرات الأمريكية؟! والمصير المجهول؟! 




عدد القراءات‌‌ 130

AM:11:03:20/08/2017