يوم الصحافة الكوردية في ذكراها التاسعة عشر بعد المئة …

كومله- 

اضاءت الصحافة الكوردية الشمعة التاسعة عشر بعد المائة لميلاد أول جريدة كوردية بإسم "كوردستان" صدرت في القاهرة بجهود الأمير مقداد مدحت بدرخان في 22 أبريل عام 1898

وكانت هذه الخطوة منعطف تاريخي مهم بالنسبة للشعب الكوردي وبمثابة وضع حجر الأساس واللبنة الاولى في طريق الصحافة الكوردية، بهذه المناسبة لا بدّ لنا من وقفة أمام هذه الانعطافة في تاريخ الشعب الكوردي السياسي والثقافي، حيث كان الشعب الكوردي في أوج نضالاته التي كانت بحاجة لصوت ومنبر يوثق هذه التطورات التي كانتْ تحصل آنذاك وابرازها للعالم الخارجي، فكانتْ جريدة كوردستان بصفتها باكورة الصحافة الكوردية المدونة لها دور كبير في إيقاظ وتطوير الفكر القومي الكوردي، وتوضيح الأفكار وأهداف الشعب الكوردي الطامح للحرية والمساواة أسوة بالشعوب الأخرى.

نظراً لما للصحافة دور مؤثر على الحياة الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية  للمجتمعات، وعن طريقها يستطيع المرء التعرف على ثقافات الشعوب، وهي الوسيلة المثلى للتعرف على الامم والحضارات، تعتبر الصحافة والاعلام بمكوناتها واعمدتها الثلاث المكتوبة والمسموعة والمرئية، أو الوسائل الاعلامية الحديثة كالصحافة الالكترونية ومواقع الاخبار على شبكة الانترنت، العمود الفقري السليم لاي مكون اجتماعي، من ناحية ومن الناحية الاخرى بمقدور الاعلام العمل على توعية المجتمع وتطويره نحو الافضل، وتعتبر بمثابة الرقيب على الحكومات لتوجيهها نحو الاداء الامثل وتسلط الضوء على اماكن الخلل والنقص وتنتقد الاخطاء التي ترتكبها الحكومة في اعمالها لاجل درء الخطر الناجم عنه ومحاولة اصلاحها قبل تفاقمها ، وكذلك لمواقع التواصل الاجتماعي كالفيس بوك وتويتر والتي تعد الان أحد وسائل نقل الاخبار والأكثر شهرة فى العالم بغض النظر عن طريقة استعمالها بالشكل الخاطئ، وكل هذه الوسائل لها تأثير كبير على تشكيل الوعي لدى للفرد في المجتمع ويساهم هذا البناء في تشكيل رؤية الفرد والمجتمع تجاه قضايا مجتمعة والقدرة على تحليلها واستيعابها للاتخاذ السلوك المناسب حول هذه القضايا، اذا بمقدور وسائل الاعلام القدرة على تغير سلوك وأنماط المجتمع وتوجيهه او حتى التفكير فيه لغاية التغيير ولا يخفى علينا طبعاً دور وسائل الإعلام في نقل الخبر والحدث إلى كل أنحاء العالم، مما يزيد التعاطف والتعاون بين البشر في حل المشكلات التي يعاني منها بلد ما، لهذا اعتبر الاعلام الذي يساهم في خلق مجتمع متطور وحضاري ويكون الى جانب السلطات الثلاث ( التشريعية و القضائية والتنفيذية ) سلطة رابعة بحسب المفهوم العام السائد .

صحيفة(كوردستان)  اول صحيفة كوردية صدرت في 22/نيسان/ 1898 في القاهرة،وتولى اصدارها الاسرة  البدرخانية،واول محرر يهذه الصحيفة هومقداد مدحت بك بدرخان،ومنثم تولى اصدارها بعده شقيقه عبدالرحمن بدرخان،وبلغ مجموع اعدادها 31 عددا،ومن العدد1-5 كانت تصدر في القاهرة وترأس تحريره امقداد مدحت بدرخان،ومن العدد 6-19 كانت في جنيف، ومنثم عادت الى القاهرة لتصدر في ها الأعداد من 20 -23، وصدر العدد 24  في لندن، ومن العدد 25 – 29 في فولكستون– شمالي انكلترا،ومن العدد 30 -31 في جنيف، وترأس تحريرهاعبدالرحمن بك بدرخان، والعدد الاخير من صحيفة كوردستان صدرت في 14 / نيسان العام 1912.

نظرة سريعة على اولى اصدارات الصحف والوسائل الاعلامية الكوردية :

في البداية كان مركز صدور الصحف والمجلات الكوردية خارج كوردستان أي في المهجر مثل: القاهرة – اسطنبول – لندن – باريس – جنيف  .

في فترة الثلاثينيات والأربعينيات من القرن الماضي انتقل صدور الجرائد والمجلات الى مدن الشرق الأوسط مثل: دمشق – بيروت – طهران – بغداد – ييريفان عاصمة جمهورية أرمينيا وبعض المدن الكوردية مثل : السليمانية – أربيل – كركوك

وفي كوردستان تركيا كانت تصدر جريدة " آكري " الناطقة باسم ثورة آرارات عام 1930م ، وفي التسعينات من القرن الماضي، بدأت جريدة الوطن باللغة الكوردية بالصدور في اسطنبول ، ومن ثم صدرت العديد من المجلات والصحف ، ولا زالت مستمرة بالرغم من الظروف الصعبة.

اما كوردستان ايران كانت تصدر فيها خمس صحف ومجلات في عهد جمهورية مهاباد الكوردية عام 1946م.

وفي فترة الستينات حتى اوائل السبعينات من القرن الماضي صدرت في سوريا عدة مجلات دورية، وكذلك في لبنان، وبهجرة النخب الصحفية الى اوربا صدرت عن طريقهم العديد من الصحف والمجلات وما تزال مستمرة.

في حين صدر في العراق أول مجلة كوردية 1913م، وإلى يومنا هذا مستمرة في صدارة اعداد المجلات والجرائد  وخاصة في الفترة الأخيرة بعد انتفاضة آذار المجيدة عام 1991م حيث يصدر فيها أكثر من مائتي صحيفة ومجلة كوردية ، ناهيك عن الاذاعات والتلفزيونات المحلية والفضائية.

أول تلفزيون فضائية كوردية

انطلقت من العاصمة البلجيكية بروكسل في أيار من عام 1994م باسم (MED TV) حيث دخل الاكراد مجال البث الفضائي قبل العديد من دول المنطقة.

أول مطبعة كوردية

أسسها الكاتب الكوردي حسين حزني مكرياني  ودخلت كوردستان العراق عام 1915.

أول جريدة يومية كوردية

صدر أول جريدة يومية بإسم  آزاديا ولات(azadiya welat) في اسطنبول عام 1992

أول مجلة كوردية

روژ كرد (شمس الكورد) إصدرت من قبل الجمعية الطلابية هيفي في 6 حزيران 1913 م  في اسطنبول

وفي دمشق صدرت أول مجلة كوردية بالاحرف اللاتينية بإسم (مجلة هاوار) 15/5/1932على يد مير جلادت بدرخان.

وفي بغداد صدرت مجلة بانكى كورد ( نداء الكرد) صدر العدد الاول منها في 7/2/1914 من قبل المحامي جمال الدين رشيد بابان وتعتبر هذه المجلة اول مجلة كوردية تصدر في بغداد وصدرت منها خمسة اعداد فقط.

أول راديو يبث بالكوردية

بث القسم الكوردي في راديو بغداد عام 1939

عددنا بعضاً من وسائل الاعلام الكوردية التي انطلقت بعد صدور جريدة كوردستان من الصحف والمجلات السياسية والأدبية والثقافية العامة، فقد صدرت صحف ومجلات أخرى كثيرة فتاريخ الشعب الكوردي المعاصر حافل بالعديد من المنابر الاعلامية التي ظهرت خلال مراحل مهمة من نضال الشعب الكوردي وحاولت ان تعكس وتنقل الواقع الاجتماعي والثقافي والسياسي للشعب الكوردي اولاً للكورد انفسهم ومن ثم للشعوب الاخرى وباللغات الاخرى، فقد كانت هذه الصحف والمجلات تابعة للشرائح والطبقات المختلفة للمجتمع الكوردي من اتحادات الطلبة والمعلمين والكتاب والأدباء والمثقفين للوهلة الاولى من ثم طفت الصحافة الحزبية الى السطح وخرجت نشرات وبيانات ودوريات وصحف للاحزاب السياسية الكوردية، وكذلك مجلات علمية وأكاديمية، وكانت بغداد واسطنبول ودمشق مراكز تلك الجرائد والدوريات الكوردية بعد القاهرة.

 




عدد القراءات‌‌ 320

AM:12:57:22/04/2017