رئيس حزب"الإصلاح" يتحدث عن مخطط إيراني يستهدف "موريتانيا" و البحرين

كومله -

شدد رئيس حزب الإصلاح الموريتاني «حزب الأغلبية الحاكمة في موريتانيا» على أن الموريتانيين يفتخرون بهويتهم العربية والإسلامية، كون موريتانيا كانت الجسر الذي أسهم في نشر الإسلام في ربوع إفريقيا.
وأشار ولد أحمد سالم طالبنا إلى أنه كان من أوائل الذين حذروا من المد الإيراني، حيث شكلت من خلال عضويتي في الجمعية الوطنية الموريتانية فريقا برلمانيا لمناهضة الاختراق الإيراني، كما أنشأت لجنة شعبية لدعم عاصفة الحزم والتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، كما أن حزب الإصلاح الموريتاني دعا منذ سنوات إلى قطع العلاقات مع إيران، تلك الدولة التي تتبنى مخططات توسعية تقوم عقيدتها السياسية على تصدير الثورة إلى البلدان الأخرى.
وقال إنهم ينصبون أنفسهم أوصياء على الإسلام والمسلمين، ويسعون في سبيل تحقيق أهدافهم الخرافية إلى العمل على دغدغة المشاعر من خلال أربعة خطابات واهية، هي محاولة تفكيك مجتمعنا الموريتاني من خلال مخاطبة العرب السمر في موريتانيا ويدعون أن العبودية ليست موجودة إلا عند أهل السنة، ودفعوهم إلى حرق الكتب، كما عملاء إيران يخاطبون الجماعة الاثنية الإفريقية في موريتانيا ويحرضوها على التعصب ضد اللغة العربية، كما أنهم يلجؤون إلى مخاطبة القوميين العرب واليساريين في موريتانيا بدعوى أنهم يدافعون عن القدس ومقاومة الإمبريالية، وهي دعاوى واهية، حيث نرى التواصل الإيراني مع الامبريالية والصهيونية، بالإضافة إلى أنهم يسعون إلى التغلغل إلى مجتمعاتنا الصوفية السنية بدعوى أنهم في صراع مع المذهب الوهابي في الخليج والسعودية، ويطلبون منهم الانحياز إلى الصف الإيراني، لكن رد مشايخنا في الصوفية على عملاء إيران كان صادما لهم، حينما قالوا لهم «إنهم يفضلون من يسب مشايخ الصوفية على من يسب صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأضاف رئيس حزب الإصلاح الموريتاني «حزب الأغلبية الحاكمة في موريتانيا» إن هذه هي إيران التي تحاول العبث في موريتانيا من خلال ضخ أموالا وتستخدم عملائها ووسائلها من أجل تغيير الاثنية في موريتانيا والتأثير في المؤسسات الرسمية هناك.
وحول آليات مواجهة الممارسات الإيرانية أوضح محمد ولد أحمد سالم طالبنا، أنهم أنشؤوا فريقا برلمانيا لمواجهة الاختراق الإيراني، كما إننا انضممنا إلى المبادرة العربية لمواجهة العدوان الإيراني في الدول العربية والتي انطلقت من المنامة في شهر أغسطس الماضي، كما أننا أسسنا لجنة شعبية تضم برلمانيون ووزراء سابقون لدعم عاصفة الحزم ودعم المواقف الحاسمة التي اتخذتها المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين وغيرها من الدول العربية، واعتبرنا أن عاصفة الحزم هي خطوة مهمة في سبيل إعادة الأمل إلى الأمة العربية عندما يشكلون قوة تحالفية عربية للدفاع عن من أمنهم القومي، منوها إلى أنهم أنشؤوا لجنة شعبية للتضامن مع البحرين، بالإضافة إلى أننا نحرص على المشاركة في مختلف المنتديات والمؤتمرات الدولية لفضح الممارسات الإيرانية والتدخلات في شؤون دول المنطقة، كما أننا أيضا نساند حقوق الشعب الأحوازي الذي يتعرض للظلم على يد السلطات الإيرانية.
واستطرد: إننا نعمل في عدة اتجاهات من أجل التصدي للممارسات الإيرانية، ولكن ما ينقص هذا أن يكون جزء من استراتيجية عربية شاملة شعبية لمواجهة إيران وتوغلها في شؤوننا الداخلية، وهذا طموحنا في المستقبل، وأن يكون هناك دور أكبر للبرلمانات العربية ومنظمات المجتمع المدني والهيئات النقابية في هذه الاستراتيجية، خاصة أننا اليوم يجب ألا ننتظر الحكومات لكي تواجه وحدها هذه الخروقات، وعلينا أن نعمل على تحصين الفرد من النفوذ الإيراني الذي يستهدف الإنسان في عقيدته وميوله.
وشدد رئيس حزب الإصلاح الموريتاني على أنه في الصراع مع إيران يجب الابتعاد عن الخطاب الديني، والتركيز على الخطاب السياسي والقومي والوطني، لأن الشيعة العرب فيهم من مات أيضا في مواجهة المد الفارسي في الكثير من بلداننا، وهم وطنيون ولا يشكك أحد في وطنيتهم، منوها أن القضية ليست صراعا مذهبيا كما تريد إيران أن تصوره، ولكننا ندافع عن أرض وشعب وسيادة، ولذلك لا نستخدم الخطابات المذهبية والطائفية، ولكن إيران هي من تغذي هذا الخطاب بدليل أن الشيعة العرب في الأحواز يعانون أيضا من الممارسات السلبية الإيرانية، وتمنعهم من أن يسموا أبناءهم بأسماء عربية، أو أن يتكلموا بالعربية أو يدرسونها، لافتا أن معاناة الأحوازيين تفوق معاناة العرب في فلسطين المحتلة.
وأضاف: إن القضية بيننا وبين إيران هي قضية قومية وقضية سيادة، وليست قضية مذهبية، مشيرًا إلى أننا نتصدى إلى المذهب الخامنئي ومذهب ولاية الفقيه، وهو جزء من الماجوسية القديمة، لذا فإن إيران تسعى إلى التغلغل في موريتانيا وإفريقيا في إطار استراتيجية وضمن مناورة دولية مع صناع القرار في الدول الكبرى، من خلال محاولاتها لصناعة مناطق نفوذ لها في المنطقة، حيث تمكنت من خلال سيطرتها على بعض العواصم العربية تمرير اتفاقيتها النووية مع الغرب.
وشدد على أن دول مجلس التعاون الخليجي هم الأمل الباقي في العمل العربي المشترك، بعد انهيار العديد من المبادرات العربية المشتركة، وكذلك معاناة جامعة الدول العربية التي هي في «الإنعاش»، لذا فإن قادة دول مجلس التعاون وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية الحاضنة للحرمين الشريفين وكذلك مملكة البحرين بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وكذلك حكمة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء، أخذوا المبادرة من خلال عاصفة الحزم، وهو ما شكل الأمل لدى المواطن العربي، بأن القوة العربية استجمعت بشكل ذاتي لمواجهة الخطر، حيث وضعوا الأصبع على الجراح.




عدد القراءات‌‌ 322

AM:11:02:29/03/2017