تكالب أميركي إيراني على حصد الغنائم

کوملە-

خلال أقل من أسبوع واحد، كثفت إدارة ترمب إرسال قوات برية وبحرية خاصة إلى العراق وسوريا، بينما تدرس إرسال قوة احتياطية إلى الكويت، القوات في سوريا لمساندة قوات سوريا الديمقراطية نكاية في تركيا، وفي العراق لمنع هيمنة الحشد الشعبي على المشهد نكاية في إيران.
 
خريطة عسكرية جديدة تؤشر على صراع علني بين النفوذ الإيراني والأميركي في المنطقة، وبخاصة في العراق ووجود أزمة كبيرة حيث كان يعمل الحرس الثوري وميليشياته مع القوات الأميركية بإدارة أوباما، ومع قدوم دونالد ترمب أصبحا أعداء وليسا حلفاء.
 
ومع اقتراب نهاية معارك الموصل من الواضح أن عملية التكالب الأميركي الإيراني لحصد الغنائم والنفوذ تتصاعد، بل قد تشتبك القوات الأميركية والإيرانية قبل أو بمرحلة ما بعد «داعش»، في ظل حشد الطرفين قواته للصفوف الأمامية.
 
ترمب يعتمد القوة العسكرية للحسم السريع ولكن ماذا سيكون وضع هذه القوات بعد انتهاء الحرب؟ هل تتحول لساحة حرب جديدة حول المناطق النفطية والموانئ والقواعد العسكرية؟ وماذا لو نفذ ترمب تهديده بتصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية؟
 
قوة للعراق
كشف ضابط في الجيش العراقي عن وصول ألفي جندي أميركي إلى قاعدة عسكرية في محافظة الأنبار (غرب البلاد)؛ لمساندة القوات العراقية في عملياتها ضد تنظيم الدولة. وتعمل أميركا، بقيادة رئيسها دونالد ترمب، على زيادة عدد جنودها في العراق لتسريع هزيمة تنظيم الدولة.
 
بدوره، قال الضابط العراقي، وهو برتبة مقدم، لـ«الأناضول»، مفضلاً عدم الكشف عن اسمه: إن «ألفي جندي أميركي، ضمن التحالف الدولي، وصلوا إلى قاعدة (عين الأسد) الواقعة على بُعد 90 كيلومترا غرب الرمادي، عاصمة الأنبار».
 
عملية جديدة
ولم تتوفر معلومات لدى الضابط العراقي بشأن المكان الذي قدم منه الجنود من داخل البلاد أو خارجها. وذكر الضابط أن «العملية العسكرية سوف تنطلق خلال وقت قريب جدا، مع وصول التعزيزات المجهزة بالأسلحة والآليات والمعدات اللازمة كاملة».
 
ويوجد في العراق 4 آلاف جندي أميركي على الأقل منتشرين في قواعد عسكرية بأرجاء البلاد، يتولون تدريب الجيش العراقي، وكذلك تقديم المشورة في الحرب ضد التنظيم.
 
الحشد الشعبي يعترض
من جهتها، علقت ميليشيات الحشد الشعبي، الاثنين، على إعلان وصول ألفي جندي أميركي إلى قاعدة عين الأسد العسكرية في محافظة الأنبار غرب العراق.
 
وقال القيادي في الحشد، جواد الطليباوي، إن العراق ليس بحاجة إلى قوات أميركية تقاتل على الأرض، مستغربا وصول القوات بهذه الأعداد بالتزامن مع قرب نهاية المعركة مع تنظيم الدولة في الموصل.
 
مارينز في سوريا
في 9 مارس 2017، أرسلت الولايات المتحدة 400 من عناصر مشاة البحرية (المارينز) إلى سوريا لدعم قوات محلية في معركة استعادة مدينة الرقة، معقل تنظيم الدولة في سوريا. وتوجد بالفعل عناصر من القوات الأميركية الخاصة على الأرض لتدريب ومساعدة قوات سوريا الديمقراطية، التي يقودها الأكراد.
 
تكالب أميركي إيراني
من الواضح أن هناك تكالبا أميركيا إيرانيا على اقتسام الغنائم والنفوذ في سوريا والعراق، حيث رصدت صحيفة «التايمز» البريطانية اليوم الاثنين أن إيران لديها قوات من الحرس الثوري تقاتل مع صفوف القوات العراقية والأميركية في غرب الموصل، آخر معاقل تنظيم الدولة، وقالت إنها أرسلت 500 من عناصرها إلى هناك، لافتة إلى أن الخطوة الإيرانية جاءت بعد أيام من إعلان الولايات المتحدة إرسال 400 من قوات المارينز إلى الجبهة السورية.
 
مع أي قيادة؟
وينقل التقرير، عن المحلل في شؤون العراق في المؤسسة الاستشارية «مارس أوميغا» لجمع المعلومات، أنتوني فرانك، قوله: «هناك أعداد من الحرس الثوري (في العراق)، وعادة ما تقوم بغداد بالتعتيم على وجودهم»، وأضاف: «هذا رد على الإعلان الأميركي لتعزيز القوات هناك، ماذا سيفعلون وتحت أي قيادة سيعملون؟ سيظل هذا سؤالا جديا».
 
تحجيم النفوذ
يرى مراقبون أن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الحرب على الإرهاب تعني أن البيت الأبيض تراجع عن استراتيجية الحرب بالوكالة التي كان يعتمدها الرئيس السابق باراك أوباما لفائدة المشاركة المباشرة، وتعد جزءا من خطة أكبر لإعادة تثبيت الدور الأميركي في ملفات العراق وسوريا واليمن، ومحاولة للحد من التمدد الروسي الإيراني في المنطقة.
 
قوة احتياطية بالكويت
في هذا الإطار، أعلن مسؤولون أميركيون لـ«رويترز» أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس نشر نحو ألف جندي أميركي في الكويت كقوة احتياطية بالحرب على تنظيم الدولة في سوريا والعراق مع تسارع وتيرتها.
 
وسيمثل هذا خروجا على ما جرت عليه العادة في عهد إدارة الرئيس باراك أوباما، ذلك لأنه سيترك للقادة المحليين القرار النهائي في نقل بعض هؤلاء الجنود الاحتياطيين المرابطين في الكويت إلى سوريا أو العراق.



عدد القراءات‌‌ 627

PM:06:02:14/03/2017